الشيخ الطوسي
130
الخلاف
وقال أبو حنيفة ومالك : يكون إطلاقه يمينا ( 1 ) . ثم اختلفوا ، فقال الشافعي : إذا حلف بواحدة منها أو بجميعها لزمته كفارة واحدة ( 2 ) . وقال مالك : إذا حنث في الكل - مثلا أن يقول : علي عهد الله وميثاقه وكفالته وأمانته ، ثم خالف - لزمه عن كل واحدة كفارة ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة على ما قلناه أولا ، وأنه لا دليل على ما قالوه أخيرا ، فيجب نفيه ، لأن الأصل براءة الذمة . مسألة 23 : إذا قال : " والله " كانت يمينا إذا أطلق أو أراد اليمين ، وإن لم يرد اليمين لم يكن يمينا عند الله ، ويحكم عليه في الظاهر ، ولا يقبل قوله : ما أردت اليمين في الحكم . وبه قال الشافعي ، إلا أنه زاد : وإن لم ينو فإنه يكون يمينا ( 4 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وأيضا قوله عليه السلام " الأعمال بالنيات " ( 5 ) وهذا ما نوى . وأيضا ما اعتبرناه مجمع عليه ، وما قالوه ليس .
--> ( 1 ) النتف 1 : 380 ، واللباب 3 : 134 ، وفتح الباري 11 : 545 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 14 ، وشرح فتح القدير 4 : 14 ، والمدونة الكبرى 2 : 103 و 104 ، والمغني لابن قدامة 11 : 198 ، والشرح الكبير 11 : 167 ، وحلية العلماء 7 : 251 ، والبحر الزخار 5 : 237 . ( 2 ) حلية العلماء 7 : 251 ، وعمدة القاري 23 : 185 . ( 3 ) المدونة الكبرى 2 : 103 ، وبداية المجتهد 1 : 407 ، وأسهل المدارك 2 : 302 ، وحلية العلماء 7 : 252 ، وعمدة القاري 23 : 184 . ( 4 ) الأم 7 : 62 ، ومختصر المزني : 289 ، وحلية العلماء 7 : 235 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، وصحيح مسلم 3 : 1515 حديث 155 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 25 ، وسنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 ، وسنن النسائي 1 : 58 ، والسنن الكبرى 7 : 341 ، وسنن الترمذي 4 : 179 حديث 1647 ، والتهذيب 4 : 186 حديث 519 ، وأمالي الشيخ الطوسي 2 : 231 وفي بعض ما ذكرناه زيادة " إنما " في أول الحديث .